يُعد سكري الحمل من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تواجهها المرأة خلال فترة الحمل، حيث يصيب ما يقارب 7-9% من النساء الحوامل حول العالم. ويحدث هذا النوع من السكري عندما ترتفع مستويات السكر في الدم للمرة الأولى خلال الحمل نتيجة تغيرات هرمونية تؤثر على قدرة الجسم على استخدام الإنسولين بشكل فعال .
رغم أن سكري الحمل غالبًا ما يختفي بعد الولادة، إلا أن آثاره لا تنتهي بانتهاء الحمل!!!
من هنا تبرز أهمية الجانب الغذائي في التعامل مع سكري الحمل , فالنظام الغذائي المتوازن لا يساعد فقط على ضبط مستويات السكر في الدم، بل يسهم أيضا في تقليل المضاعفات الصحية للأم والجنين. ويعتمد هذا التوازن على اختيار نوعية الكربوهيدرات المناسبة وتوزيعها خلال اليوم، بالإضافة إلى ضمان تناول كميات كافية من البروتين والدهون الصحية.
ومع ذلك، فإن تطبيق التوصيات الغذائية لا يكون دائما سهلاً ، إذ يواجه العديد من النساء تحديات تتعلق بالتغيرات الطبيعية التي تطرأ على أجسامهن خلال الحمل، واختلاف استجابة أجسامهن للسكر من امرأة لأخرى، ما يتطلب خطة غذائية فردية تراعي هذه الفروقات .
ما أسباب زيادة حالات سكري الحمل؟
تشهد معدلات الإصابة بسكري الحمل تزايدًا مستمرًا في السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى عدة عوامل:
✓ زيادة الوزن والسمنة
تؤثر زيادة الوزن على قدرة الجسم في التحكم بمستوى السكر في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بسكري الحمل.
✓ قلة النشاط البدني
نمط الحياة الخامل وعدم ممارسة النشاط البدني يجعل الجسم أقل قدرة على استخدام الإنسولين بكفاءة.
✓ العوامل الوراثية
وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري يزيد من احتمالية الإصابة بسكري الحمل.
✓ التغذية غير الصحية
تناول كميات كبيرة من السكريات البسيطة والمشروبات الغازية والعصائر والحلويات، بالإضافة إلى الإفراط في تناول الدهون غير الصحية.
- ما هي المضاعفات المحتملة لسكري الحمل؟
- رغم أن سكري الحمل يُعد حالة مؤقتة، إلا أن مضاعفاته قد تؤثر بشكل كبير على صحة الأم والجنين، سواء خلال فترة الحمل أو بعد الولادة، خاصة في حال عدم التحكم الجيد في مستويات السكر.ومن أبرز هذه المضاعفات :
نصائح غذائية ووقائية لسكر الحمل:
اتباع نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي يمكن أن يلعب دوراً كبيراً في الوقاية من سكري الحمل أو التخفيف من مضاعفاه وهذه أهم النصائح :
✓ اتباع نظام غذائي متوازن
احرصي على تناول وجبات منتظمة تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة، والبروتينات، والدهون الصحية، مع التقليل من السكريات البسيطة والنشويات المكررة.
✓ تناول الألياف
تناولي الخضار الورقية والفواكه الكاملة والحبوب الكاملة للمساعدة في تحسين حساسية الإنسولين ودعم استقرار مستوى السكر.
✓ شرب الماء
يساعد الماء في تنظيم عمليات الجسم المختلفة والحد من ارتفاع السكر، لذلك احرصي على شرب كمية كافية يومياً.
✓ التخطيط للحمل
إذا كنتِ تخططين للحمل، فحاولي الوصول إلى وزن صحي مسبقاً واتبعي زيادة الوزن المناسبة خلال الحمل وفق توصيات الطبيب.
