اضطرابات الطعام لدى المراهقين

اضطرابات الطعام لدى المراهقين

للسمنة في مراحل المراهقة أبعاد كثيرة، منها نفسية وصحية. يمكن أن تسهم زيادة الوزن عند المراهقين في حدوث مشاكل صحية خلال فترة المراهقة وقد تستمرّ إلى ما بعد ذلك في حال لم يتم السيطرة عليها مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

غالباً ما يشعر المراهقين بالقلق حول وزنهم وقد يتعرضون للإزعاج والتخويف والتنمر بسبب وزنهم. تشير الدراسات إلى أن المراهق الذي يعاني من زيادة في الوزن يكون معرّض بشكل اكبر لخطر الشعور بضعف الثقة بالنفس والاكتئاب.

ترتبط كل من السمنة والتنمر بسبب الوزن بخطر الإصابة باضطراب الشهية وعادات الأكل غير الصحية، مثل تخطي الوجبات وتناول الطعام بشراهة وفترات الجوع والقيء المستحث ذاتيًّا.

وكذلك الوضع بالنسبة للمراهقين الذين يعانون من قلة في الوزن الأمر الذي يعرضهم أيضاً إلى التنمر وقلة الثقة بالنفس.

و هناك عوامل أخرى قد تضع المراهقين في خطر الإصابة باضطرابات الأكل، منها:

✓ الضغط الاجتماعي

تميل الثقافة العامة إلى تمجيد النحافة، مما قد يدفع المراهق إلى مقارنة نفسه بالآخرين والشعور بعدم الرضا عن مظهره، وقد يؤدي ذلك إلى سلوكيات غذائية غير صحية.

✓ الأنشطة المفضلة

قد يزداد خطر اضطرابات الأكل عند المشاركة في بعض الأنشطة التي تركز بشكل كبير على شكل الجسم أو الوزن، مثل عروض الأزياء وبعض الرياضات التنافسية.

✓ العوامل الشخصية

تلعب العوامل الوراثية والبيولوجية دورًا في زيادة القابلية للإصابة باضطرابات الأكل، كما أن بعض الصفات الشخصية مثل الكمال الزائد أو القلق قد تساهم في زيادة هذا الخطر.

هناك العديد من العلامات التي قد تكون منبّهاً للأهل أن المراهق يعاني من اضطراب في الأكل، و يجب التركيز على المراهق في هذا العمر و قد تختلف العلامات والأعراض حسب نوع اضطراب الأكل وتتضمن:

بعض العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى وجود اضطرابٍ في الأكل، ما يلي:

✓ تفويت الوجبات أو تقديم أعذار لعدم الأكل أو الأكل سراً
✓ التركيز المفرط على الغذاء والشكل الصحي
✓ تكرار النظر في المرآة للاطلاع على العيوب المتخيلة
✓ القلق أو الشكوى المستمرة من البدانة والحديث عن فقدان الوزن
✓ استخدام المكملات الغذائية أو الملينات أو المنتجات العشبية لفقدان الوزن
✓ تكرار تناول كميات كبيرة من الحلويات أو الأطعمة عالية الدهون
✓ الذهاب المتكرر إلى الحمام بعد الأكل
✓ الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية
✓ التعبير عن الاشمئزاز أو الخجل أو الذنب تجاه عادات تناول الطعام
✓ تناول ما يعد فوق الحد الطبيعي من الطعام أثناء الوجبات

من أهم الخطوات هي التركيز على أنفسنا نحن كأهل وذلك عن طريق أهمية أن تصبح قدوة صالحة. إذا كنت تأكل باستمرار أو تستخدم الطعام للتكيف مع عواطفك أو تتحدث بشأن إنقاص الوزن، فقد يصعب عليك حث ابنك المراهق على تناول الغذاء الصحي أو الشعور بالرضا من مظهره. بدلاً من ذلك، انتقِ اختيارات واعية من نمط الحياة وتقبل جسمك.

لكي تساعد في منع اضطرابات الأكل لدى المراهقين، تحدث إلى ابنك / ابنتك بشأن عادات الأكل وهيئة الجسم.مما يلي إحدى الطرق للمساعدة في ذلك:

✓ الحث على عادات الأكل الصحية

تحدث إلى ابنك عن تأثير الغذاء على صحته ومظهره ومستوى طاقته، وشجعه على تناول الطعام عند الشعور بالجوع والمشاركة في الوجبات العائلية.

✓ الاستماع للمراهق والتحدث معه

شجع ابنك المراهق على التعبير عن أفكاره ومشاعره، وناقش معه المعلومات التي يتعرض لها عبر الإنترنت أو وسائل الإعلام حول اضطرابات الأكل.

✓ تعزيز صورة الجسم الإيجابية

طمئن ابنك أن الأجسام الصحية تختلف من شخص لآخر، وتجنب التعليقات السلبية المتعلقة بالوزن أو شكل الجسم.

✓ تعزيز الثقة بالنفس

احتفل بإنجازات ابنك وادعم أهدافه، وركز على صفاته الإيجابية ومهاراته بدلاً من التركيز على المظهر الخارجي فقط.

✓ التوعية بمخاطر الحميات القاسية

وضح أن الحميات الغذائية الشديدة قد تؤثر سلباً على صحة المراهقين، وشجعهم على اتباع أساليب صحية للتعامل مع الضغوط والمشاعر.

✓ عدم استخدام الطعام كمكافأة أو عقاب

تجنب ربط الطعام بالمكافآت أو العقوبات، وقدمه كجزء طبيعي من الحياة اليومية وليس كوسيلة للتحفيز أو العقاب.

إذا ساورك الشك في أن ابنك المراهق يعاني من أحد اضطرابات الأكل، فتحدث إليه. وشجعه على الإفصاح عن مشكلاته ومخاوفه. وكذلك حدد موعدًا للفحص الطبي لابنك المراهق، فالطبيب يمكنه تقييم عرضة ابنك المراهق لخطر اضطراب الأكل وكذلك طلب اختبارات بول أو اختبارات دم أو اختبارات أخرى للكشف عن المضاعفات.

إذا تم تشخيص ابنك باضطراب أكل، فسوف ينطوي العلاج على الأرجح على نوع محدد من العلاج الأسري الذي يساعدك على التعاون مع طفلك لتحسين عادات الأكل وبلوغ وزن صحي وإدارة الأعراض الأخرى. يتم وصف أدوية في بعض الأحيان لعلاج الحالات الصحية النفسية المصاحبة مثل الاكتئاب أو القلق أو اضطراب الوسواس القهري. في الحالات الشديدة، قد يتطلب الأمر احتجاز المريض في المستشفى.

أيًا كانت خطة العلاج، تذكر أن التدخل المبكر يمكن أن يساعد على سرعة التعافي

0
    0
    عربة التسوق
    سلة التسوق الخاصة بك فارغةالعودة إلى المتجر